Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية كيفية تسريح الشعر للرجل والمرأة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٥٠

وأما شعر رؤوس النساء فلا يجوز حلقه، لما رواه النسائي في سننه بسنده عن علي ﵁، ورواه البزار بسنده في مسنده عن عثمان ﵁، ورواه ابن جرير بسنده عن عكرمة ﵁ قالوا: «نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها (١)». والنهي إذا جاء عن النبي ﷺ فإنه يقتضي التحريم ما لم يرد له معارض، قال ملا علي قاري في (المرقاة شرح المشكاة): قوله: " أن تحلق المرأة رأسها " وذلك؛ لأن الذوائب للنساء كاللحى للرجال في الهيئة والجمال.

وأما أخذ شيء من أسفل الضفائر ففي صحيح مسلم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: «دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاع فسألها عن غسل النبي ﷺ من الجنابة، فدعت بإناء قدر الصاع فاغتسلت وبيننا وبينها ستر، وأفرغت على رأسها ثلاثا، قال: وكان أزواج النبي ﷺ يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة (٢)». قال النووي: قال القاضي عياض ﵀: المعروف أن نساء العرب إنما كن يتخذن القرون والذوائب، ولعل أزواج النبي ﷺ فعلن هذا بعد وفاته ﷺ؛ لتركهن التزين واستغنائهن عن تطويل الشعر وتخفيفا لمؤونة رؤوسهن. وهذا الذي ذكره القاضي عياض من كونه فعلنه بعد وفاته ﷺ لا في حياته، كذا قاله أيضا غيره وهو متعين، ولا