Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني صيام يوم عرفة للحاج

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٩/ ٢٨٣

يوم عرفة، ولم يفرق بين من كان بعرفة، وبين غيره، فدل على مشروعية الصيام في حق الجميع.

ويمكن أن يعترض عليه: بأن النبي ﷺ حض على صيامه لغير الحاج، بدليل أن النبي ﷺ لما حج وقف مفطرا، (١)، كما سيأتي إن شاء الله.

الدليل الثاني: عن الحسن البصري أنه سئل عن صوم يوم عرفة، فقال: (صامه عثمان بن عفان في يوم حار يظلل عليه) (٢)

ويمكن أن يعترض عليه بأمرين:

الأمر الأول: أن النص لم يدل على أن عثمان ﵁ كان حاجا، إذ قد يصومه في يوم حار وهو في المدينة، سيما وقد جاء عن ابن عمر ﵄ أن عثمان ﵁ لم يصمه (٣).

الأمر الثاني: إذا سلم صيام عثمان ﵁ له بعرفة، فهو اجتهاد منه، ولا عبرة في اجتهاده في مقابلة فعل النبي ﷺ.

الدليل الثالث: عن محمد بن أبي بكر الصديق أن عائشة أم المؤمنين كانت تصوم يوم عرفة بالحج (٤).

ويمكن أن يعترض عليه: بأن صيام عائشة ﵂ لعرفة بعرفة اجتهاد منها، يقابله ترك النبي ﷺ لصيامه في عرفة،