مجلة البحوث الإسلامية
يوم عرفة، ولم يفرق بين من كان بعرفة، وبين غيره، فدل على مشروعية الصيام في حق الجميع.
ويمكن أن يعترض عليه: بأن النبي ﷺ حض على صيامه لغير الحاج، بدليل أن النبي ﷺ لما حج وقف مفطرا، (١)، كما سيأتي إن شاء الله.
الدليل الثاني: عن الحسن البصري أنه سئل عن صوم يوم عرفة، فقال: (صامه عثمان بن عفان في يوم حار يظلل عليه) (٢)
ويمكن أن يعترض عليه بأمرين:
الأمر الأول: أن النص لم يدل على أن عثمان ﵁ كان حاجا، إذ قد يصومه في يوم حار وهو في المدينة، سيما وقد جاء عن ابن عمر ﵄ أن عثمان ﵁ لم يصمه (٣).
الأمر الثاني: إذا سلم صيام عثمان ﵁ له بعرفة، فهو اجتهاد منه، ولا عبرة في اجتهاده في مقابلة فعل النبي ﷺ.
الدليل الثالث: عن محمد بن أبي بكر الصديق أن عائشة أم المؤمنين كانت تصوم يوم عرفة بالحج (٤).
ويمكن أن يعترض عليه: بأن صيام عائشة ﵂ لعرفة بعرفة اجتهاد منها، يقابله ترك النبي ﷺ لصيامه في عرفة،