مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٩/ ٢٨٢
من لم يضعفه صيامه عن الذكر، والدعاء المطلوب للحاج، أما من يضعفه فلا يسن الصوم في حقه، بدليل أن النبي ﷺ وقف مفطرا (١)، ولأن كراهية صومه معللة بالضعف عن الدعاء ونحوه، فإذا زالت العلة رجع الحكم الأصلي للمسألة (٢).
واعترض عليه: بأن المراد بحديث أبي قتادة غير الحاج، أما الحاج فلا يشرع في حقه الصيام، استدلالا بوقوف النبي ﷺ مفطرا (٣)، وسيأتي ذلك إن شاء الله.
القول الثاني: يستحب صيامه للحاج كغيره، وهو قول عائشة، وابن الزبير ﵄ (٤)، وإسحاق (٥)، والظاهرية (٦).
الأدلة: استدل أصحاب هذا القول على مشروعية صيام يوم عرفة بعرفة. بما يأتي:
الدليل الأول: عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن صوم عرفة، فقال: «يكفر السنة الماضية والباقية (٧)».
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ في هذا الحديث حض على صيام