Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الإحسان وإسلام الوجه لله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٨/ ٣٦٣

١١ -

الإحسان وإسلام الوجه لله:

قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (١).

إن الدين عند الله هو الإسلام، وهو ملة إبراهيم، وأحسن ما في الإسلام إسلام الوجه لله، ولا يمكن إلا للمحسنين الذين يعبدون الله كأنهم يرونه، فإن لم يروه فهو يراهم، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (٢).

إن إسلام الوجه لله: هو الإخلاص لله في العمل، والانقياد لأوامره، والانتهاء عن نواهيه، واتباع شرعه، فمن فعل ذلك فقد أخذ موثقا من الله متينا أنه لا يعذبه، بل من أحسن فله العاقبة الحسنى وهي الجنة.

وقال سبحانه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٣).