مجلة البحوث الإسلامية
لقد كان الصواب مع أبي بكر، ولهذا شرح الله صدر عمر وباقي الصحابة الكرام للحق الذي مع أبي بكر فوافقوه على قتال مانعي الزكاة ولو لم يكونوا من المرتدين بالكلية؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ (١)، وقال الرسول ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان (٢)».
بعد ذلك كتب الصديق ﵁ رسالة إلى عامة المسلمين قال فيها:
(بسم الله الرحمن الرحيم. من أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ إلى من بلغه كتابي هذا، من عامة وخاصة، أقام على إسلامه أو رجع عنه. سلام على من اتبع الهدى ولم يرجع بعد الهدى إلى الضلالة والهوى، فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، نقر بما جاء به، ونكفر من أبى ذلك ونجاهده، أما بعد:
فإن الله أرسل بالحق من عنده إلى خلقه بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله وسراجا منيرا؛ لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، فهدى الله بالحق من أجاب إليه، وضرب رسول الله ﷺ من أدبر عنه، حتى صار إلى الإسلام طوعا أو كرها، ثم توفى الله