مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٨/ ٢٥٢
الفرع الثاني: موقف الصحابة الكرام ﵃ من هذه الفتنة:
لقد رأى بعض الصحابة الكرام ﵃ قبول الصلاة من مانعي الزكاة والسكوت عن منعهم إياها؛ لأنهم سيؤدونها عندما يتقوى الإيمان في قلوبهم مرة أخرى، فقالوا لأبي بكر ﵁: اتركهم وما هم عليه من منع الزكاة، واقبل منهم الصلاة وتألفهم حتى يتمكن الإيمان في قلوبهم، وبعد ذلك سيدفعون الزكاة (١).
وقد كانت حجة مانعي الزكاة قولهم: إن الله تعالى أمر نبيه ﷺ بقوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (٢) فقالوا: إنما ندفع الزكاة لمن صلاته سكن لنا (٣).