مجلة البحوث الإسلامية
يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله ﷿ قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة (١)».
الراجح:
بعد عرض آراء الفقهاء وأدلتهم ومناقشتها تبين لي - والعلم عند الله تعالى -: أن الكلام سهوا لا يبطل الصلاة، وهو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني، وذلك لما يلي:
١ - عموم الأدلة الدالة على رفع الخطأ والنسيان عن هذه الأمة.
٢ - صحة دلالة حديث أبي هريرة ﵁ المشهور في قصة ذي اليدين، وهو نص في محل النزاع.
٣ - أن دعوى نسخ حديث ذي اليدين دعوى غير صحيحة ولا تثبت بمجرد الاحتمال.
٤ - أن حديث ذي اليدين أولى بالتقديم؛ لأنه متأخر (٢).
٥ - أن المنسوخ عمد الكلام دون سهوه، ولا يثبت نسخه بخبر محتمل (٣).
٦ - أن عدم وجود دليل معين لا يستلزم عدم المدلول؛ إذ لو سلم نسخ حديث أبي هريرة ﵁ الدال على أن كلام الناسي لا يفسد الصلاة، فقد دل على هذا الحكم أدلة أخرى (٤) يجب الانقياد