مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٧/ ٢٩٢
شغلا (١)».
٣ - وقوله ﷺ: «إن الله قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة (٢)».
وجه الدلالة:
دلت هذه الأحاديث بعمومها على تحريم الكلام المتعمد في الصلاة من غير فرق بين كلام الجاهل والعالم.
اعترض على هذا الاستدلال: بأن هذا العموم مخصص بما ورد في حديث معاوية بن الحكم؛ لأنه نص في محل النزاع.
٤ - أن كلام الجاهل كلام من غير جنس الصلاة فيبطل الصلاة، أصله العمل الكثير في الصلاة (٣).
ب - أدلة أصحاب القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بحديث معاوية بن الحكم السابق، وفيه أنه ﷺ قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (٤)».
وجه الدلالة منه:
أن النبي ﷺ لم يأمر معاوية بن الحكم ﵁ بالإعادة مع جهله بحكم الكلام، وهذا دليل على أن كلام الجاهل لا يبطلها؛ لأنه