مجلة البحوث الإسلامية
قبورهم، فإذا كان النهي عن اتخاذ المساجد عند القبور يتناول قبور الأنبياء بالنص، علم أن العلة ما ذكره هؤلاء العلماء الذين قد نقلت أقوالهم، والحمد لله على ظهور الحجة وبيان المحجة، والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله (١).
قال عبد الرحمن بن قاسم ﵀:
وأجاب الشيخ محمد ابن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، والشيخ سليمان بن سحمان: مسجد الطائف الذي في شقه الشمالي قبر ابن عباس ﵄، الصلاة في المسجد إذا جعل بين القبر وبين المسجد جدار يرفع يخرج القبر عن مسمى المسجد فلا تكره الصلاة فيه. وأما القبر إذا هدمت القبة التي عليه فيترك على حاله ولا ينبش، ولكن يزال ما عليه من بناء وغيره، ويسوى حتى يصير كأحد قبور المسلمين (٢).
وقال ابن حزم ﵀:
" قال علي: وكره الصلاة إلى القبر وفي المقبرة وعلى القبر أبو حنيفة والأوزاعي وسفيان، ولم ير مالك بذلك بأسا، واحتج له بعض مقلديه بأن رسول الله ﷺ صلى على قبر المسكينة السوداء.
قال علي: وهذا عجب ناهيك به أن يكون هؤلاء القوم يخالفون هذا الخبر فيما جاء فيه، فلا يجيزون أن تصلى صلاة الجنازة على من قد دفن، ثم يستبيحون بما ليس فيه منه أثر ولا