Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا الحاجز الذي ينبغي أن يكون بين المصلي والمقبرة التي تكون أمامه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٥٠

إشارة مخالفة السنن الثابتة، ونعوذ بالله من الخذلان.

قال علي: وكل هذه الآثار حق، فلا تحل الصلاة حيث ذكرنا، إلا صلاة الجنازة فإنها تصلى في المقبرة وعلى القبر الذي قد دفن صاحبه، كما فعل رسول الله ﷺ، نحرم ما نهى عنه، ونعد من القرب إلى الله تعالى أن نفعل مثل ما فعل، فأمره ونهيه حق، وفعله حق، وما عدا ذلك فباطل، والحمد لله رب العالمين " (١).

وقال علي محفوظ ﵀:

ومن البدع اتخاذ المقابر مساجد بالصلاة إليها. فعن أبي مرثد كناز بن الحصين ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها (٢)» رواه مسلم وأبو مرثد بفتح الميم واسمه كناز بفتح الكاف وتشديد النون وآخره زاي.

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام (٣)» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم. وقال صلوات الله وسلامه عليه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه.

والسر في ذلك أن تخصيص القبور بالصلاة عندها يشبه تعظيم الأصنام بالسجود لها والتقرب إليها. وقد ذكر ابن عباس وغيره من السلف أن ودا وسواعا وإخوانهما كانوا قوما صالحين من قوم نوح ﵇، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم، وكان هذا مبدأ