مجلة البحوث الإسلامية
أنواع الربا في السنة
أشارت السنة الشريفة إلى ربا الديون في حديثه ﵊: «كل قرض جر نفعا فهو ربا» ولكن لم يتقيد في إطلاق لفظ الربا بهذا المعنى الاصطلاحي في سائر الأحاديث والآثار، بل أطلق الربا على محظورات شتى من بعض البيوع ومن الأفعال المقترنة بالتصرفات المالية، ومن أفعال لا تمس المال بشيء.
فقد روى الأئمة المحدثون عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي سواء (١)» كما روى أبو داود عن عبادة بن الصامت ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «الذهب بالذهب تبرها وعينها، والفضة بالفضة تبرها وعينها، والبر بالبر مدا بمد. . فمن زاد أو استزاد فقد أربى (٢)» ولا بأس ببيع الذهب بالفضة، والفضة أكثرهما، يدا بيد، وأما نسيئة فلا، وأخرج مالك في الموطأ حديث الرسول ﷺ: «لا تبيعوا الذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالذهب، أحدهما غائب والآخر ناجز، إني أخاف عليكم الرماء، والرماء هو الربا (٣)». وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ «أن رسول الله صلى