Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الخامسة في وجه كون أزواج النبي ﷺ أمهات للمؤمنين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ٢٨٠

لم يلدن جميع المؤمنين الذين هن أمهاتهم " (١).

وبهذا يتبين وجه الجمع بين قوله: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٢)

وقوله: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ (٣) ويتبين أيضا معنى الأمومة التي وصف بها أزواج النبي ﷺ.

فالأمومة نوعان:

١ - أمومة دينية:

وهي التي يكون سببها الدين، وأزواج النبي ﷺ أمهات للمؤمنين من هذا الوجه؛ لكونهن أزواج النبي ﷺ الذي هو للمؤمنين بمنزلة الوالد، ولما قمن به من جهود عظيمة في نقل أحاديثه ﷺ: أقواله وأعماله وأخلاقه وعباداته، وصار بسببهن نفع للأمة عظيم.

وهذه الأمومة تقتضي وجوب تقديرهن واحترامهن والقيام بحقوقهن فإنهن بمنزلة الأمهات، وتقتضي كذلك تحريمهن على المؤمنين؛ فلا يجوز نكاحهن، كما قال تعالى: ﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (٤). وهي لا توجب ميراثا كأمومة النسب، ولا تنتشر؛ ولهذا جاز تزويج بناتهن وأخواتهن، وقد مضى أدلة ذلك في كلام أهل العلم المتقدم.

٢ - وأمومة طريقها النسب:

ويسميها. بعض أهل العلم أمومة طينية، وهي التي قال الله