Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الخامسة في وجه كون أزواج النبي ﷺ أمهات للمؤمنين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ٢٧٩

الخلوة بهن، كما يخلو الرجل ويسافر بذوات محارم، ولهذا أمرن بالحجاب، فقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (٢) (٣).

وقال ابن كثير ﵀: " أي: في الحرمة والاحترام والإكرام والتوقير والإعظام، ولكن لا تجوز الخلوة بهن ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع. . . ".

وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ﵀ بعد أن نقل كلام ابن كثير السابق: " وما ذكر من أن المراد بكون أزواجه ﷺ أمهات المؤمنين هو حرمتهن عليهم كحرمة الأم واحترامهم لهن كاحترام الأم. . . إلخ- واضح لا إشكال فيه، ويدل له قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (٤)، لأن الإنسان لا يسأل أمه الحقيقية من وراء حجاب، وقوله تعالى: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ (٥)، ومعلوم أنهن ﵅