Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التوبة واقترانها بالصلاة والزكاة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥١/ ٢٦١

يقول: " المشهور عند جمع من سلف المفسرين، أنها نزلت بعد عشرة أيام من التي قبلها، وذلك أن بعض المسلمين القادرين على تقديم الصدقة قبل النجوى شق عليهم ذلك، فأمسكوا عن مناجاة النبي ﷺ فأسقط الله وجوب هذه الصدقة.

وقد قيل: لم يعمل بهذه الآية غير علي بن أبي طالب ﵁، ولعل غيره لم يحتج إلى نجوى الرسول ﷺ واقتصد مما كان يناجيه " ثم يتابع حديثه قائلا: " قال المفسرون: على أن هذه الآية ناسخة للتي قبلها فسقط وجوب تقديم الصدقة لمن يريد مناجاة الرسول ﷺ، وروي ذلك عن ابن عباس ﵄ واستبعده ابن عطية " (١).

إن ابن عاشور ﵀ لم يضف جديدا إلى ما قاله ابن الجوزي، وما اعترض به ابن عطية، الأمر الذي يقتضينا أن نتعرف على رأي صاحب الظلال لعلنا نجد عنده إضافة جديدة في تفسير هذه الآية، قال صاحب الظلال: وهكذا يتولى القرآن تربية النفوس وتهذيبها، وتعليمها الفسحة والسماحة، والطاعة بأسلوب التشويق والاستجاشة، فالدين ليس بالتكاليف الحرفية، ولكنه تحول في الشعور، وحساسية في الضمير. . . ثم يقول: كذلك يعلمهم القرآن أدبا آخر في علاقتهم برسول الله ﷺ فيبدو أنه كان هناك تزاحم على الخلوة برسول الله ﷺ ليحدثه كل فرد في شأن يخصه، ويأخذ فيه توجيهه ورأيه أو ليستمتع بالانفراد به مع عدم