مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٠/ ٢٢
الغداء المبارك (١)»، فسماه غداء لقربه من الغداء، وكما قال حذيفة: «تسحرنا مع رسول الله ﷺ وكان نهارا» - والمعنى قريب من النهار - ولما اختلف الفقهاء في الذي يلزم من الفرض بدخول الوقت، فقال قائلون: فرض الوقت الجمعة، والظهر بدل منها. وقال آخرون: فرض الوقت الظهر، والجمعة بدل منه، استحال أن يفعل البدل إلا في وقت يصح فيه فعل المبدل عنه، وهو الظهر، ولما ثبت أن وقتها بعد الزوال، ثبت أن وقت النداء لها بعد الزوال، كسائر الصلوات) (٢).
(ب) قال القرطبي ﵀ (٣): (فقد تقدم حكم الأذان في سورة المائدة مستوفى، وقد كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ كما في سائر الصلوات، يؤذن واحد إذا جلس النبي ﷺ على المنبر. وكذلك كان يفعل أبو بكر وعمر وعلي بالكوفة. ثم زاد عثمان على المنبر أذانا ثالثا على داره التي تسمى الزوراء (٤) حين كثر الناس