Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نقول عن التفسير

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٠/ ٢٣

بالمدينة. فإذا سمعوا أقبلوا حتى إذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذن النبي ﷺ، ثم يخطب عثمان. خرجه ابن ماجه في سننه من حديث محمد بن إسحاق عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: «ما كان لرسول الله ﷺ إلا مؤذن واحد، إذا خرج أذن، وإذا نزل أقام، وأبو بكر وعمر كذلك، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها: (الزوراء)، فإذا خرج أذن، وإذا نزل أقام (١)». خرجه البخاري من طرق بمعناه. وفي بعضها: أن الأذان الثاني يوم الجمعة أمر به عثمان بن عفان حين كثر أهل المسجد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام. وقال الماوردي: فأما الأذان الأول فمحدث، فعله عثمان بن عفان، ليتأهب الناس لحضور الخطبة عند اتساع المدينة وكثرة أهلها. وقد كان عمر ﵁ أمر أن يؤذن في السوق قبل المسجد؛ ليقوم الناس عن بيوعهم، فإذا اجتمعوا أذن في المسجد، فجعله عثمان ﵁ أذانين في المسجد. قاله ابن العربي. وفي الحديث الصحيح: أن الأذان كان على عهد رسول الله ﷺ واحدا، فلما كان زمن عثمان زاد الأذان الثالث على الزوراء، وسماه في الحديث ثالثا لأنه أضافه إلى الإقامة. كما قال ﵊: «بين كل أذانين صلاة لمن شاء (٢)» يعني: الأذان والإقامة. ويتوهم الناس أنه أذان أصلي، فجعلوا المؤذنين ثلاثة فكان وهما، ثم جمعوهم في وقت واحد فكان وهما على وهم. ورأيتهم يؤذنون بمدينة السلام بعد أذان المنار