مجلة البحوث الإسلامية
يكون عند خروج الإمام والذي قبل محدث.
وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: إنما كان أذان يوم الجمعة فيما مضى واحدا ثم الإقامة، وأما الأذان الأول الذي يؤذن به الآن قبل خروج الإمام وجلوسه على المنبر فهو باطل، أول من أحدثه الحجاج، وأما أصحابنا فإنهم إنما ذكروا أذانا واحدا، إذا قعد الإمام على المنبر، فإذا نزل أقام، على ما كان في عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر وعمر ﵄.
وأما وقت الجمعة فإنه بعد الزوال.
وروى أنس وجابر وسهل بن سعد وسلمة بن الأكوع «أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة إذا زالت الشمس (١)».
وروى شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: صلى بنا عبد الله بن مسعود وأصحابه الجمعة ضحى، ثم قال: إنما فعلت ذلك مخافة الحر عليكم.
وروي عن عمر وعلي أنهما ﵄ صلياها بعد الزوال، ولما قال عبد الله: إني قدمت مخافة الحر عليكم، علمنا أنه فعلها على غير الوجه المعتاد المتعارف بينهم، ومعلوم أن فعل الفروض قبل أوقاتها لا يجوز لحر ولا لبرد، إذا لم يوجد أسبابها، ويحتمل أن يكون فعلها في أول وقت الظهر الذي هو أقرب أوقات الظهر إلى الضحى، فسماه الراوي ضحى؛ لقربه منه، كما قال النبي ﷺ وهو يتسحر: «تعال إلى