Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الطاعة هي الحكمة الكامنة وراء النية كما أن حبوط العمل ثمرة فسادها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ٣٠٦

كذلك الشأن في العبادات فالنية أساس بيان مراتبها، فالصلاة والصدقات منها ما هو فرض ومنها ما هو نفل على تفصيل، والنية هي التي تحدد مرتبة العبادات من فروض ونوافل. ثم إنه هل (يميز المؤمن عن المنافق إلا بما في قلب كل واحد منهما من الأعمال التي ميزت بينهما) (١).

فإذا كان العمل خالصا لله لا تشوبه شبهة رياء ولا مظنة سمعة، ولا طلب دنيا بل التماس الآخرة، كانت النية سليمة والمقاصد سليمة والوسائل سليمة، فحق لصاحب تلك النية أن يناله أعلى الدرجات عند رب البرية، لأن الإنسان يكون قد صرف نيته خالصة لله، والله ﷾ يقول ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (٢)، وذلك انطلاقا من نيته العامة المواكبة لإيمانه، ونيته الخاصة المقترنة بعباداته والتي تخصص بها العبادة عما سواها، حيث ترتفع النية بالإنسان في مدارج كمالات الإيمان، فلا ثواب ولا عقاب إلا بنية (٣)، إلا أنه يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في