Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الطاعة هي الحكمة الكامنة وراء النية كما أن حبوط العمل ثمرة فسادها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٨/ ٣٠٥

المستقيم) (١)، وهكذا تتحدد المقاصد بالنيات، ولا يوجد خلاف بين أهل العلم في لزوم النية في المقاصد، سواء تعلق الأمر بأعمال الجوارح أو أعمال القلوب (٢) والأقوال، فمن حديث معاذ أن رسول الله ﷺ قال: «وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال " على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم (٣)».

فإذا انعدمت الطاعة انتفت الحكمة الكامنة وراء النية وحبط عمل الإنسان وباء بالخسران المبين سواء تعلق الأمر بعبادات أو عادات أو معاملات.

وبيان ذلك أن حكمة مشروعية النية تكمن في تمييز العادات من العبادات، وتمييز مراتب العبادات بعضها عن بعض (٤) فأي فعل كالغسل والذهاب إلى المسجد ودفع المال وملاقاة العدو قد يتم على سبيل العادة، وقد ينوي الشخص إتيانه عبادة لا لمجرد النظافة ولا للراحة ولا للهدية ولا الرياء في الأمثلة المتقدمة وعندئذ تميز النية العادة عن العبادة.