مجلة البحوث الإسلامية
بعض أصحابه له نهى عن ذلك وقال: «لا يصلح السجود إلا لله (١)» وقال: «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها (٢)» وقال لمعاذ بن جبل ﵁: «أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجدا له " قال: لا، قال: " لا، فلا تسجد لي (٣)» ونهى النبي ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد وقال في مرض موته: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٤)»
إلى أن قال ﵀: (ولهذا اتفق أئمة الإسلام على أنه لا يشرع بناء المسجد على القبور ولا تشرع الصلاة عند القبور، بل كثير من العلماء يقول الصلاة عندها باطلة).
إلى أن قال- رحمه الله تعالى-: (وذلك أن من أكبر أسباب عبادة الأوثان كانت تعظيم القبور بالعبادة ونحوها، قال الله تعالى في كتابه: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ (٥) قال طائفة من السلف: كانت هذه الأسماء لقوم صالحين فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم