Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النبي الأمي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٥/ ١٣٥

قرأها، فلما كان أميا، لا يقرأ مسطورا ولا يكتب سطرا، فسد مثل هذا الظن، وبطلت حجج مثيريه، وسحبت جميع البسط، من تحت أرجل المتشككين والمرجفين والمبطلين.

قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (١).

ومع كل هذا، فقد اتهموه ﷺ باكتتاب ما يتلو عليهم، وهم يعرفونه أميا لا يعرف كتابة: ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (٢).

أرأيت - بعد هذا - إلى سماجتهم وبجاحتهم وائتفاكاتهم، إلى أي حد وصلت، وأي مبلغ بلغت؟ إنها الغواية، التي إذا تغلغلت في القلب، أعمت البصر، وأصمت السمع، وعطلت العقل والذهن.