مجلة البحوث الإسلامية
وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ ونحن نصرخ بالحج صراخا فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منى أهللنا بالحج (١)».
وروى البزار في مسنده عن أنس ﵁ «أن النبي ﷺ أهل هو وأصحابه بالحج والعمرة فلما قدموا مكة طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة وأمرهم رسول الله ﷺ أن يحلوا فهابوا ذلك فقال رسول الله ﷺ: " أحلوا فلولا أن معي الهدي لأحللت فحلوا حتى خلوا إلى النساء (٢)».
وروى أبو داود عن أنس قال: «بات رسول الله ﷺ يعني بذي الحليفة حتى أصبح ثم ركب حتى استوت به راحلته على البيداء فحمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما فلما قدم أمر الناس فحلوا حتى إذا كان يوم التروية أهلوا بالحج فلما قضى رسول الله ﷺ الحج نحر سبع بدنات بيده قياما (٣)» وروى أحمد وأبو داود والنسائي عن عبد الله بن قرط أن النبي ﷺ قال: «إن أعظم الأيام عند الله ﷿ يوم النحر ثم يوم القر (٤)»، قال ثور: وهو اليوم الثاني، قال: وقرب رسول الله ﷺ بدنات (خمس أو ست) فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ قال: فلما وجبت جنوبها قال: فتكلم بكلمة خفية لم أسمعها فقلت ما قال؟ قال من شاء اقتطع.
وروى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵁ «أن رسول الله ﷺ نحر عن نسائه في حجه بقرة (٥)». وفي رواية قال: «نحر رسول الله ﷺ عن عائشة بقرة يوم النحر (٦)». وروى البخاري ومسلم في الصحيحين عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: سمعت عائشة ﵂ تقول «خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج فلما دنونا من مكة أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدي إذا طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يحل، قالت: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت ما هذا؟ قال: نحر رسول الله ﷺ عن أزواجه (٧)» قال يحيى: فذكرته للقاسم فقال: أتتك بالحديث على وجهه ولهما عن عائشة ﵂ قالت: «فلما دخلنا مكة قال رسول الله ﷺ: " من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي " قالت: وذبح رسول الله ﷺ عن نسائه البقر يوم النحر (٨)».
وروى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «وقف رسول الله ﷺ في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه فجاء رجل فقال: يا رسول الله لم أشعر فحلقت قبل أن أنحر فقال: اذبح ولا حرج ثم جاء رجل آخر فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي فقال: ارم ولا حرج فما سئل رسول الله ﷺ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج (٩)» وروى مسلم