مجلة البحوث الإسلامية
على زوال الجبال لأنه يعلم منه زوال ذلك بطريق الأولى (١).
وقال تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ (٢) قال ابن كثير: (أي تراها كأنها ثابتة، باقية على ما كانت عليه وهي تمر مر السحاب، أي تزول عن أماكنها.
كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ (٣) ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ (٤) (٥).
تزال الجبال عن أماكنها وذلك بصيرورتها هباء ثم ذهابها.
وقال تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ (٦) قال الفراء: (صارت كالدقيق، وذلك قوله: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ﴾ (٧).
وبست: فتتت فصارت أرضا، وقيل نسفت كما قال تعالى: ﴿يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ (٨).
والصحيح هو نسفها كما هو ظاهر الآية بعد أن تكون فتاتا كالدقيق، كما قال تعالى: ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ (٩).
قال الفراء: (الكثيب: الرمل، والمهيل: الذي تحرك أسفله فينهال عليك من أعلاه) (١٠).
هذا وصف، ثم يعطي ﷾ وصفا آخر لما يحصل للجبال من