Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مشهد الجبال

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٣/ ٣١٣

الرواسي للأرض كما أخبر الله تعالى عن هذا بقوله: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا﴾ (١) ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾ (٣).

فيزيل الله الجبال من أماكنها ويذهبها ﷾: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا﴾ (٤) ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾ (٥) ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ (٦).

فتبقى الأرض مستوية لا حجر فيها ولا شجر ولا انخفاض ولا ارتفاع فهي ظاهرة مكشوفة جميعها للرائي.

قال الألوسي عند آية الكهف: (والظاهر هنا أول أحوال الجبال ولا مقتضى للصرف عن الظاهر، ثم المراد بذكر ذلك تحذير المشركين ما فيه من الدواهي التي هي أعظم من ثالثة الأثافي) (٧) (٨).

وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ (٩) خطاب لسيد المخاطبين ﷺ أو لكل أحد ممن يتأتى منه الرؤية، أي: وترى جميع جوانب الأرض: بارزة بادية ظاهرة، أما ظهور ما كان منها تحت الجبال فظاهر، وأما ما عداه فكانت الجبال تحول بينه وبين الناظر قبل ذلك أو تراها بارزة لذهاب جميع ما عليها من الجبال والبحار والعمران والأشجار، وإنما اقتصر