Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول حكم وجوب الزكاة في مال المسلم مطلقا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٢/ ٢٥٠

المبحث الأول حكم وجوب الزكاة في مال المسلم مطلقا

من المعلوم بالضرورة أن الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، فرضها الله تعالى في كتابه العزيز، وأكد فرضيتها في آيات كريمة من كتابه الكريم، مقرونة تارة بالصلاة، وتارة بالتقوى، وتارة بالإيمان، وتارات بمجموعة من وجوه البر والإحسان، وقرن تركها بالشرك بالله والكفر بالمعاد، قال تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ (١) ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ (٢) ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ (٣) ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ (٤) ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (٥) ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ (٦).

وأكد فرضيتها رسول الله ﷺ في مجموعة من الأحاديث الصحيحة ومنها حديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا (٧)» ومنها حديث جبريل الطويل في صحيح مسلم وفيه: «أخبرني عن الإسلام (٨)» فذكر الإسلام بأركانه الخمسة، ومنها إيتاء الزكاة. ومنها حديث معاذ بن جبل في الصحيحين وفيه: «فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم (٩)». أجمع الصحابة على مشروعية قتال مانعها، ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: لما توفي رسول الله ﷺ وكان أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها عصم مني