Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول حكم وجوب الزكاة في مال المسلم مطلقا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٢/ ٢٥١

ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله، (١)» فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها، فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر ﵁ فعرفت أنه الحق.

فالزكاة واجبة في مال كل مسلم بشرطه، وقد اشترط العلماء ﵏ لوجوب الزكاة في المال أن يكون مملوكا لمن هو بيده ملكا تاما، وقد ذكر الشيخ منصور البهوتي: أن معنى تمام الملك ألا يتعلق به حق غيره، بحيث يكون له حق التصرف فيه حسب اختياره وفوائده عائدة عليه، وذكر أن الزكاة في مقابلة تمام النعمة والملك الناقص ليس بنعمة تامة (٢).

ومما تقدم يتضح أن المسلم يجب عليه أن يخرج زكاة ما عنده من مال له حق التصرف فيه التصرف المطلق. أما إذا كان المال الذي بيده متعلقا بحق غيره كأن يكون مغصوبا أو مسروقا أو منهوبا أو وديعة عنده أو دينا في ذمته، فهذا زكاته على مالكه لا على من هو بيده.

وإذا كان المال الحرام نتيجة تعامل ربوي مثلا بحيث لا يعرف من كان متعاملا معه بالربا فإن هذا المال بيده يتصرف فيه، وله فوائده ونماؤه، فهل يعتبر هذا المال ملكا تاما بيد مسلم تجب عليه الزكاة فيه؟.