Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث هل لسجود الشكر شروط

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٦/ ٢٨٩

التلاوة وسجود الشكر صلاة، لأنه لم يرد في الشرع تسميته صلاة، ولأن النبي ﷺ لم يسن له اصطفافا ولا تقدم إمام كما سن ذلك في سائر الصلوات، ولا يسلم أيضا بأن السجود المجرد له تحريم لعدم ثبوت ذلك عن النبي ﷺ، وكذلك لا يسلم بأن له تحليل، لعدم وروده عن النبي ﷺ بإسناد صحيح ولا ضعيف (١).

وكون السجود جزءا من الصلاة لا يدل على أنه صلاة، لأن التكبير والتسبيح وغيرهما مما يفعل في الصلاة من أجزاء الصلاة، ولم يقل أحد بأنه يشترط لها شروط الصلاة من الطهارة وغيرها (٢).

الدليل الثاني: أنه سجود يفعل على وجه القربة، فشرط فيه الطهارة، قياسا على سجود التلاوة (٣).

ويمكن أن يجاب عن هذا الدليل بأن يقال: إن القول باشتراط الطهارة في الأصل المقيس عليه، الذي هو سجود التلاوة قول ضعيف، لأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا إجماع، ولأن النبي ﷺ سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون، ولم ينقل أن النبي ﷺ أمر أحدا من المسلمين بالوضوء، ويبعد أن يكونوا جميعا متوضئين، وأيضا فإن المشركين أنجاس لا يطهرهم الماء، وقد روي عن ابن عمر ﵄ أنه كان يسجد على غير طهارة.