Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المؤمنون يرون ربهم يوم القيامة رؤية حقيقية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٥/ ٢١

الدنيا عند جمهور العلماء، كما سئل عن ذلك فقال: «رأيت نورا (١)» فلم ير ﵊ ربه يقظة.

وقال ﵊: «اعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت (٢)» أخرجه مسلم في صحيحه. فليس أحد يرى ربه في الدنيا أبدا، لا الأنبياء ولا غيرهم، وإنما يرى في الآخرة ﷾. فعلى المسلم أن يؤمن بهذا. وبكل ما جاء به النبي ﷺ، وأن الجنة حق والنار حق، وأن أهل الإيمان يدخلون الجنة، ويرون ربهم سبحانه في القيامة، وفي الجنة، كما يشاء سبحانه، وأن الكفار يصيرون إلى النار مخلدين فيها، نعوذ بالله من ذلك. وأنهم عن ربهم محجوبون لا يرونه ﷾ لا في القيامة ولا في غيرها. بل هم عن الله محجوبون لكفرهم وضلالهم.

وأما العاصي فهو على خطر، لكنه مآله إلى الجنة وإن دخل النار بسبب معصيته فإنه لا يخلد فيها، بل يخرج منها فيصير إلى الجنة، كما تواترت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ وأجمع عليه أهل السنة، خلافا للخوارج ومن تابعهم.

وأما المسلم الموحد العاصي فهو على خطر من دخول النار بمعاصيه، ومن تعذيبه في القبر بمعاصيه كما تقدم. ولكنه مصيره إلى الجنة بعد ذلك وإن دخل النار، وإن جرى عليه بعض العذاب.

فأهل السنة والجماعة مجمعون على أن العصاة لا يخلدون في النار، خلافا للخوارج والمعتزلة، ومن سار على نهجهم. فأهل السنة والجماعة مجمعون على أن العاصي الموحد، المؤمن لا يخلد في النار، بل هو تحت مشيئة الله كما قال الله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٣) الآية فإن شاء الله عفا عنه ودخل مع إخوانه في الجنة، من أول وهلة، وإن لم يعف عنه صار إلى النار، وعذب فيها على قدر معاصيه، ثم بعد التعذيب