Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المؤمنون يرون ربهم يوم القيامة رؤية حقيقية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٥/ ٢٠

غير الإدراك وقال جمع من السلف. في تفسير الآية المذكورة، منهم عائشة ﵂: إن المراد أنهم لا يرونه في الدنيا.

وعلى كلا القولين، فليس فيها حجة لمن أنكر الرؤية من أهل البدع لأن الآيات القرآنية الأخرى، التي سبق بيانها مع الأحاديث الصحيحة المتواترة كلها قد دلت على إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، وفي الجنة.

وأجمع على ذلك الصحابة ﵃، وأتباعهم من أهل السنة وشذت الجهمية والمعتزلة والأباضية فأنكروها، وقولهم من أبطل الباطل، ومن أضل الضلال، نسأل الله العافية والسلامة مما ابتلاهم به، ونسأل الله لنا وللموجودين منهم الهداية والرجوع إلى الحق.

وصح عن النبي ﷺ أنه يقول: «يقول الله جل وعلا يوم القيامة، لأهل الجنة: هل تريدون شيئا أزيدكم؟ قالوا: يا ربنا ألم تبيض وجوهنا، ألم تثقل موازيننا، ألم تدخلنا الجنة، ألم تنجنا من النار. فيقول الله سبحانه: إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، فيكشف لهم الحجاب عن وجهه الكريم، فيرونه ﷾، رؤية حقيقية وذلك أعلى نعيمهم، وأحب شيء إليهم (١)»، جعلنا الله وإياكم منهم.

وقد أجمع أهل الحق من أهل السنة والجماعة على هذه الرؤية، كما تقدم، وقد حكى ذلك عنهم أبو الحسن الأشعري في كتابه: مقالات الإسلاميين، وحكى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وذكر إجماع أهل السنة على ذلك. وذكر أن جمهور أهل السنة يكفرون من أنكر هذه الرؤية.

فجمهور أهل السنة والجماعة، يرون أن من أنكر هذه الرؤية فهو كافر، نسأل الله السلامة والعافية.

أما في الدنيا فإنه سبحانه لا يرى فيها، فالرؤية نعيم عظيم، والدنيا ليست دار نعيم، ولكنها دار ابتلاء وامتحان، ودار عمل. فلهذا ادخر الله سبحانه رؤيته، ادخرها لعباده في الدار الآخرة. حتى النبي ﷺ لم ير ربه في