Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نصيحة في فضل صلاة الاستسقاء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ٣١٣

نصيحة في فضل صلاة الاستسقاء

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين وفقني الله وإياهم لفعل الخيرات، ومن علي وعليهم بالتوبة النصوح من جميع السيئات آمين. . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فتعلمون رحمني الله وإياكم أنه في حال تأخر الغيث عن وقته ولشدة حاجة المسلمين، بل ضرورتهم إلى رحمة ربهم سبحانه وفضله وإحسانه فقد أمرهم سبحانه أن يدعوه ويضرعوا إليه ويرفعوا إليه حاجاتهم وقد وعدهم سبحانه بالإجابة حيث قال ﷿: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (١) وقال ﷿: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (٢) وقال ﷾: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٣) ﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٤).

وكان النبي ﷺ والمسلمون إذا اشتد بهم الجدب وتأخر عنهم الغيث لجئوا إلى الله سبحانه واستغاثوا فيغيثهم ويمدهم بإحسانه وجوده كما قال ﷿ في قصة غزوة بدر ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (٥). ولما اشتد الجدب في المدينة وما