Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نصيحة في فضل صلاة الاستسقاء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٤/ ٣١٤

حولها طلب المسلمون من النبي ﷺ أن يستغيث لهم فرفع النبي ﷺ يديه في خطبة الجمعة واستغاث ربه وكرر الدعاء وخرج بهم مرة أخرى إلى الصحراء فصلى بهم ركعتين كصلاة العيد واستغاث ربه ودعاه ورفع يديه وألح في الدعاء وحول رداءه ورفع المسلمون أيديهم تأسيا به ﷺ فأغاثهم الله ورحمهم وأزال شدتهم وأنزل عليهم المطر الكثير، وقد قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (١). ومن أعظم أسباب الرحمة ونزول الغيث تقوى الله ﷿ والتوبة إليه من جميع الذنوب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى والتناصح في الله والتواصي بالحق والصبر عليه ورحمة الفقراء والمساكين ومواساتهم والإحسان إليهم كما قال الله ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (٢). وقال ﷾: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٣) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٥) وقال ﷿: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِِينَ﴾ (٦) وقال ﷾: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٧) فأبان سبحانه في هذه الآيات الكريمات أن التقوى والإحسان إلى عباد الله والاستقامة على أمر الله من أسباب رحمته لعباده وإحسانه إليهم وإنزال الغيث عليهم وإزالة الشدة عنهم، فاتقوا الله عباد الله وأحسنوا إلى عباده وتواصوا بالحق والصبر عليه، وتعاونوا على