مجلة البحوث الإسلامية
ومن حجتهم: ما تقدم من حديث عمر، وحديث أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا يرجو أن يلبسه في الآخرة (١)».
قال الحسن: فما بال أقوام يبلغهم هذا عن نبيهم، فيجعلون حريرا في ثيابهم وبيوتهم.
وهذا الحديث: أخرجه الإمام أحمد (٢)، من طريق [٣ / أ] مبارك بن فضالة (٣)، عن الحسن البصري (٤).
وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى - أيضا - بسنده عن علي بن زيد، قال: قدمت المدينة، فدخلت على سالم بن عبد الله، وعلي جبة خز، فقال سالم: ما تصنع بهذه الثياب؟! سمعت أبي، يحدث عن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له (٥)».
ثم اعلم: أن محل الخلاف عند من اعتبر القلة والكثرة بالظهور أو الوزن، إنما هو في الحرير المخالط لغيره، الممتزج به، غير المتحد الخالص.
على أنه ليس معهم من الحجة لما ذهبوا إليه إلا حديث واحد، وهو ما أخرجه أحمد، وأبو داود، عن ابن عباس ﵄، أنه قال: «إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير وسدى