Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القضاء بشاهد ويمين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٣٢٤

(ج) حديث الأشعث بن قيس قال: «كان بيني وبين رجل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: شاهداك أو يمينه، قلت إذا يحلف ولا يبالي، فقال رسول الله ﷺ من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر، لقي الله ﷿ وهو عليه غضبان (٢)».

فقد ذكر رسول الله ﷺ طريقين للحكم، ولو كان ثمة طريق ثالث إلى الحكم لبينها ﷺ ولقال: أو يمينك وشاهد.

وأجاب ابن حجر عن ذلك بقوله: قلت: والجواب - بعد ثبوت العمل بالشاهد واليمين - أنها زيادة صحيحة، ويتعين المصير إليها، لثبوت ذلك بالمنطوق، وإنما يستفاد نفيه من حديث الباب بالمفهوم (٣). وهذا ما تقرر في الحديث السابق، وهو عين ما قاله الشافعي: القضاء بشاهد ويمين، ولا يخالف نص القرآن، لأنه لم يمنع أن يجوز أقل مما نص عليه، يعني والمخالف لذلك لا يقول بالمفهوم، فضلا عن مفهوم العدد (٤).

(د) الأصل أن مال الغير لا يجوز أن يقبل فيه قول غيره، ويسلم إلى المدعي، إلا في موضع اتفق الناس عليه، ولم يتفق على الشاهد الواحد واليمين، فإن اليمين قول المدعي فلا يقضى له (٥).

أما حجة الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة على جواز القضاء بشاهد ويمين فهي:

أولا: ما روي عن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ قضى بيمين