Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القضاء بشاهد ويمين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٣٢٣

تبطل به الدعوى عن المدعى عليه، إذا لم تكن للمدعي بينة، واختلفوا هل يثبت بها حق للمدعي؟ واتفقوا على القضاء برجلين أو برجل وامرأتين، واختلفوا في ثبوت الحقوق بشاهد ويمين.

فذهب الحنفية إلى أنه لا يقضى بشاهد ويمين الطالب في شيء من الحقوق كائنا ما كان ذلك الحق (١).

وذهب الشافعي ومالك وأحمد إلى أنه يقبل الشاهد ويمين الطالب في القضاء بالحقوق (٢) وحجة الحنفية في ذلك ما يلي:

(أ) قوله ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (٣) الآية.

فالآية بينت أن الحقوق تثبت إما بطريق رجلين أو رجل وامرأتين لا غير، وإثباتها بشاهد ويمين زيادة على النص، والزيادة على النص نسخ، ولا يثبت نسخ القرآن بخبر الواحد (٤).

(ب) قوله ﷺ: «البينة على المدعي واليمين على من أنكر (٥)» ووجه الاستدلال أنه ﷺ حصر البينة بجانب المدعي، وحصر اليمين بجانب المدعى عليه.

ونوقش هذا الدليل بأن النبي ﷺ قضى في هذا الحديث بدعاوى، وقضى بحديث الشاهد واليمين بدعاوى أخرى (٦).

ثم إن هذا الاستدلال أخذ بالمفهوم المخالف، وهم لا يأخذون به بل ينكرونه أصلا (٧).