Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بحث فيما نسبه البهوتي في الروض المربع إلى عمر بن الخطاب في صلاة التراويح

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ٢٨٨

"يعني فضائل الأعمال "قال ويكفينا ما رواه البيهقي في المعرفة بإسناد صحيح عن السائب بن البرقان "كنا نقوم زمن عمر بن الخطاب بعشرين ركعة والوتر "، فهذا كالإجماع من غير منكر في هذا الإجماع وقد ورد: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي (١)».

ثانيا: قال ابن قدامة ﵀ في الجواب عن حديث عائشة ﵂ في كون النبي ﷺ ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة: بأن كونه ﷺ لم يزد على إحدى عشرة ركعة محمول على صلاة التهجد - وهي الصلاة في الليل بعد القيام من نوم - لأن سياق حديث عائشة ﵂ يشير إلى ذلك حيث بينته بقولها: «كان يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن (٢)». .

إذن الذي يترجح من سياق هذه الآثار أن صلاة التراويح صليت زمن عمر بن الخطاب ﵁ عشرين ركعة مع الوتر، وأنه أقر ذلك، ولم يظهر له مخالف فهو إجماع، أو كالإجماع، كما قال ذلك ابن قدامة والشيخ القارئ، وقد وافقه على ذلك ثلاثة من أئمة أهل العلم، أبو حنيفة والشافعي وأحمد ﵏، ولم يمنعوا أحدا أن يصليها إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا يدل على أن فعلها ثلاثا وعشرين ركعة عند الأئمة الثلاثة أفضل، فحذار ممن يتطاول على هؤلاء الأئمة الأعلام، بزعم أن صلاة التراويح ثلاثا وعشرين ركعة بدعة، لأنه لا يقال لعمل فعله عمر ﵁ أو أقره ووافقه عليه أئمة الهدى بأنه بدعة. وذهب الإمام مالك ﵀ إلى أن صلاة التراويح تصلى تسعا وثلاثين ركعة، وحجته في ذلك عمل أهل المدينة، قال نافع: أدركت الناس يقومون تسعا وثلاثين ركعة، ويوترون منها بثلاث، قال