Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بحث فيما نسبه البهوتي في الروض المربع إلى عمر بن الخطاب في صلاة التراويح

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ٢٨٩

مالك: وهو لم يزل عليه الناس، وقد كره ﵀ أن ينقص من ذلك (١).

ولكن أهل العلم ناقشوا دليل الإمام مالك ﵀ في ذلك، فإن ابن قدامة ﵀ قال: بأن صالحا مولى التوأمة، هو الذي قال: أدركت الناس يقومون بإحدى وأربعين ركعة يوترون بخمس، وذلك مردود بأن صالحا ضعيف ثم لا ندري من الناس الذي أخبر عنهم؟ فلعله قد أدرك جماعة من الناس يفعلون ذلك وليس بحجة، ثم لو ثبت أن أهل المدينة كلهم فعلوه لكان ما فعله عمر وأجمع عليه الصحابة في عصره أولى بالاتباع.

ثم قال: قال بعض أهل العلم إنما فعل هذا أهل المدينة لأنهم أرادوا مساواة أهل مكة، فإن أهل مكة يطوفون سبعا بين كل ترويحتين، فيجعل أهل المدينة مكان كل سبع أربع ركعات، وما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ أولى وأحق بالاتباع (٢).

إذن الآثار التي رويت عن عمر ﵁ تدل على أن صلاة التراويح كانت تصلى في عهده مع الوتر ثلاثا وعشرين ركعة، وهو إما إجماع أو كالإجماع وقد فعل المسلمون ذلك إلى يومنا هذا، وهو دليل على فضل ذلك على ما سواه، والله أعلم بالصواب.

المسألة الثالثة:

فهي أن رواية البخاري التي أشار إليها الشيخ البهوتي ﵀ أشارت إلى بعض الأسباب التي جعلت عمر بن الخطاب ﵁ يجمع الناس في صلاة التراويح على إمام واحد بعد رسول الله ﷺ، فقد قال عبد الرحمن بن عبد القارئ: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله