Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عمل صنما من شيء نافع كالذهب والفضة للزينة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ٨٢

فتوى برقم ١٢٥٨ وتاريخ ٢/ ٥ / ١٣٩٦ هـ

السؤال: شخص عمل صنما من شيء نافع كالذهب والفضة وما دونهما وكان على صورة آدمي أو حيوان لقصد الزينة مثلا ثم رجع عن ذلك ورغب أن يحوله إلى شيء ينتفع به شرعا كنقد أو حلية أو بناء فهل يجوز ذلك وماذا يفهم من كلمة " يعبد " من قول النبي ﷺ لمن نذر أن ينحر إبلا ببوانة: «هل فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد (١)»؟

الجواب: يجب هدم التماثيل والقضاء على رسومها وهتك الصور وإزالة معالمها سواء اتخذت للعبادة أم للزينة، إنكارا للمنكر وحماية للتوحيد، وكلمة " يعبد " في جملة هل فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد. " وصف كاف لبيان أن الغالب في عمل الأوثان أو اتخاذها أن تكون للعبادة وليس القصد به الاحتراز، ويجوز الانتفاع بأنقاض التماثيل والأصنام فيما يناسبها من بناء بيوت وأسوار ومساجد أو عمل نقد أو حلية للنساء ونحو ذلك كما يجوز الانتفاع بالأوراق والألواح والسيارات التي بها صور بعد طمسها وإذهاب معالمها لما رواه مسلم عن أبي الهياج قال: قال لي علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ «ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته (٢)». فاكتفى ﷺ في أمره عليا ﵁ بطمس الصور وتسوية القبور المرتفعة بالأرض، كما اكتفى ﷺ من عائشة ﵂ بجعل الستارة التي في حجرتها في نمارق بعد أن قسمتها قطعا تذهب بمعالم ما كان فيها من الصور وأقرها على ذلك ولم يأمرها بإتلافها ولأن الأصل جواز استعمال هذه الخامات، والحرمة طارئة فإذا زال ما طرأ عليها عادت إلى أصل إباحة الاستعمال فيما يناسبها شرعا. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز