مجلة البحوث الإسلامية
فتوى برقم ٤٤٦ وتاريخ ٢٥/ ٤ / ١٣٩٣ هـ
السؤال: هل تلاوة سورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة للاستشفاء حرام أو حلال وهل فعل ذلك الرسول ﵊ أو أحد من السلف الصالح؟
الجواب: إن تلاوة سورة الإخلاص المعوذتين والفاتحة وغير هذه السور من القرآن على المريض من الرقية الجائزة التي شرعها رسول الله ﷺ بفعله وبإقراره لأصحابه. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ «أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات (سورة الإخلاص والمعوذتين) فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيده نفسه لبركتها (١)» قال معمر فسأل الزهري: كيف ينفث، قال: كان ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه. وروى البخاري عن طريق أبي سعيد الخدري ﵁ «أن أناسا من أصحاب النبي ﷺ، أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقال هل معكم من دواء أو راق، فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا، فجعلوا لهم قطيعا من الشاء فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ فأتوا بالشاء، فقالوا لا نأخذه حتى نسأل النبي ﷺ فسألوه فضحك، وقال: وما أدراك أنها رقية، خذوها واضربوا لي بسهم (٢)»، ففي الحديث الأول قراءة النبي ﷺ على نفسه بالمعوذات في مرضه وفي الثاني إقراره للصحابة على الرقية بالفاتحة، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي