Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٣٥٣

والتراويح قد صلاها النبي ﷺ بأصحابه ليالي، وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تفرض عليهم، واستمر الصحابة ﵃ يصلونها أوزاعا متفرقين في حياة النبي ﷺ وبعد وفاته إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب ﵁ خلف إمام واحد، كما كانوا خلف النبي ﷺ، وليس هذا بدعة في الدين، وكتابة الحديث أيضا لها أصل في الشرع، فقد أمر النبي ﷺ بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه لما طلب منه ذلك، وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده ﷺ خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه، فلما توفي ﷺ انتفى هذا المحذور؛ لأن القرآن قد تكامل وضبط قبل وفاته ﷺ، فدون المسلمون السنة بعد ذلك حفظا لها من الضياع، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم ﷺ من الضياع وعبث العابثين.