Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٣٥١

٣ -

حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها:

كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة؛ لقوله ﷺ: «وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (١)»، وقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)». وفي رواية: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)» فدل الحديث على أن كل محدث في الدين فهو بدعة. وكل بدعة ضلالة مردودة.

ومعنى ذلك أن البدع في العبادات والاعتقادات محرمة، ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة، فمنها ما هو كفر صراح؛ كالطواف بالقبور تقربا إلى أصحابها، وتقديم الذبائح والنذور لها، ودعاء أصحابها والاستغاثة بهم.

وكمقالات غلاة الجهمية والمعتزلة، ومنها ما هو من وسائل الشرك؛ كالبناء على القبور والصلاة والدعاء عندها، ومنها ما هو فسق اعتقادي كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة في أقوالهم واعتقادهم المخالفة للأدلة الشرعية، ومنها ما هو معصية كبدعة التبتل والصيام قائما في الشمس، والخصاء بقصد قطع شهوة الجماع (٤).