مجلة البحوث الإسلامية
كلام ابن الجوزي في موضوع الخضر:
فقد جاء في المنار المنيف ص ٦٩ قال ابن القيم الجوزية قال أبو الفرج ابن الجوزي: والدليل على أن الخضر ليس بباق في الدنيا أربعة أشياء: القرآن والسنة وإجماع المحققين من العلماء والمعقول. وأخذ ﵀ يبين ذلك:
أما القرآن: فقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ (١) الصافات فلو دام الخضر كان خالدا. وقد تقدم كلام ابن الجوزي في البداية والنهاية ص ٣٣٤ ج ١ قال ابن كثير: قال ابن الجوزي " فالخضر إن كان بشرا فقد دخل في هذا العموم لا محالة ولا يجوز تخصيصه منه إلا بدليل صحيح انتهى" ثم قال ابن كثير: والأصل عدمه حتى يثبت ولم يذكر ما فيه دليل على التخصيص عن معصوم يجب قبوله.
(٢) وأما السنة: فذكر الحديث: «أريتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على ظهر الأرض ممن هو اليوم عليها أحد (٢)» متفق عليه.
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ قبل موته بقليل: «ما من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة وهي يومئذ حية (٣)».
(٣) وأما إجماع المحققين من العلماء: فقد ذكر عن البخاري وعلي بن موسى الرضا: أن الخضر مات؛ وأن البخاري سئل عن حياته فقال: وكيف يكون ذلك؟ وقد قال النبي ﷺ: «أرأيتكم ليلتكم فإن على