مجلة البحوث الإسلامية
رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن على ظهر الأرض أحد (١)» قال: وممن قال إن الخضر مات إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو الحسين المنادي وهما إمامان وكان ابن المنادي يقبح من يقول إنه حي.
وحكى القاضي أبو يعلى موته عن بعض أصحاب أحمد وذكر عن بعض أهل العلم: أنه احتج بأنه لو كان حيا لوجب عليه أن يأتي إلى النبي ﷺ.
وقال: حدثنا أحمد حدثنا شريح بن النعمان حدثنا هشيم أخبرنا مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني (٢)» رواه الإمام أحمد في المسند.
فكيف يكون حيا ولا يصلي مع النبي ﷺ الجمعة والجماعة ويجاهد معه؟ ألا ترى أن عيسى ﵇ إذا نزل إلى الأرض يصلي خلف إمام هذه الأمة ولا يتقدم، لئلا يكون ذلك خدشا في نبوة نبينا ﷺ.
قال ابن القيم في المنار المنيف ص ٧٣ قال أبو الفرج: وما أبعد فهم من يثبت وجود الخضر وينسى ما في طي إثباته من الإعراض عن هذه الشريعة.