Skip to content

مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٨٩

إفك على الله:

ثم قال: "اعلم أن العلوم١ الإلهية الذوقية الحاصلة لأهل الله مختلفة باختلاف القوى الحاصلة منها مع كونها ترجع إلى عين واحدة؛ فإن الله تعالى يقول: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يسعى بها" فذكر أن هويته٢ [هي] عين الجوارح التي هي عين العبد، فالهوية واحدة، والجوارح مختلفة، ولكل جارحة علم من علوم الأذواق يخصها من عين واحدة، تختلف باختلاف الجوارح كالماء. حقيقة٣ واحدة مختلف٤ في الطعم باختلاف البقاع٥"

قلت: وعلى هذا الضلال عول ابن الفارض، فقال:

وجاء حديث في اتحادي٦ ثابت ... روايته في النقل غير ضعيفة

مشيرا بحب الحق بعد تقرب ... إليه بنقل أو أداء فريضة

وموضع تنبيه الإشارة ظاهر ... بكنت له سمعا كنور الظهيرة

فكلي لكلي طالب متوجه ... وبعضي لبعضي جاذب بالأعنة

ومني بدا لي ما علي لبسته ... وعني البوادي بي إلي أعيدت