Skip to content

مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد

برهان الدين البقاعي

Printed page ١/ ٦٤

وهو وجه من وجوه الحق، ولسان من ألسنته ينطق عن نفسه: بأن الله لا يعرف إلا بجمعه بين الأضداد في الحكم عليه بها، فهو الأول والآخر، والظاهر والباطن، فهو عين ما ظهر، وهو عين ما بطن في حال ظهوره، وما ثم من يراه غيره١، وما ثم من يبطن عنه، فهو ظاهر لنفسه، باطن عنه، وهو المسمى أبا سعيد الخراز، وغير ذلك من [أسماء] المحدثات٢".

قلت: وقال ابن الفارض:

أممت إمامي في الحقيقة، فالورى ... ورائي وكانت حيث وجهت وجهتي

يراها أمامي في صلاتي ناظري ... ويشهدني قلبي إمام أئمتي

ولا غرو أن صلى الأنام إلي، أن ... ثوت بفؤادي وهي قبلة قبلتي

لها صلواتي بالمقام أقيمها ... وأشهد فيها أنها لي صلت

كلانا مصل ساجد إلى ... حقيقته بالجمع في كل سجدة

وما كان لي صلى سواي، ولم تكن ... صلاتي لغيري في أداء كل ركعة

إلى كم أواخى٣ الستر، ها قد هتكته ... وحل أواخى٤ الحجب في عقد بيعتي

أفاد اتخاذي٥ حبها لاتحادنا ... نوادر عن عاد المحبين شذت