Skip to content

مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد

برهان الدين البقاعي

Printed page ٢/ ٢٤٣

ولو أنني وحدت ألحدت١ وانسلخـ ... ـت من آي جمعي مشركا بي صنعتي

قالوا في شرحه: "لو أنني أثبت وحدة الذات الحق المطلوب المحبوب، ونفيت كثرة نسبه عنه، كما أثبتت ونفت المنزهة٢، وبعض الفلاسفة، لكنت مائلا عن سنن الاستقامة؛ لأني أثبت لنفسي وغيري وجودا يقابل وجود الحق" وهذا عين الإلحاد والشرك، فليس وراء هذا كفر، فإن كان هذا مما يفهمه المنازع٣، كما يفهم الذاب عن الشارع، فقد علم منابذته لله، ولرسوله ﷺ، وإن كان لا يفهمه، ويدعي أن له معنى حسنا، فيكفيه أنه يخوض بالجهل فيما هو أخطر الأشياء، وهو أصول الدين الذي في الزلة فيه ذهاب الروح والدين، وهو معاند بمنازعته لقوله تعالى: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ [آل عمران: ٦٦] , ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ، إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونٌَ﴾ [البقرة: ١٦٨, ١٦٩] ، ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا