مصرع التصوف = تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي وتحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد
ولم تكن الشهادة إلا في مادة، فشهود الحق في النساء أعظم الشهود١ وأكمله [وأعظم الوصلة النكاح٢] وهو نظير التوجه الإلهي على من خلقه على صورته، ليخلفه، فيرى فيه نفسه، فسواه، وعدله، ونفخ فيه من روحه الذي هو نفسه، فظاهره خلق، وباطنه حق٣".
وهذا يدلك على أن الإله عنده كالكلي الطبيعي٤، لا وجود له إلا في ضمن جزئياته، والله الموفق.
ثم قال: "فمن أحب النساء على هذا الحد، فهو حب إلهي، ومن أحبهن على جهة الشهوة الطبيعية خاصة نقصه علم هذه الشهوة، فكان صورة بلا روح عنده، وإن كانت تلك الصورة في نفس الأمر ذات روح، ولكنها غير مشهودة لمن جاء لامرأته، أو لأنثى حيث كانت لمجرد الالتذاذ، ولكن لا يدري: لمن؟! فجهل من نفسه ما يجهل الغير منه ما لم يسمه هو بلسانه حتى يعلم، كما قال بعضهم:
صح عند الناس أني عاشق ... غير أن لم يعرفوا عشقي لمن
كذلك هذا. أحب الالتذاذ، فأحب [٣٩] المحل الذي يكون فيه، وهو المرأة، ولكن غاب عنه روح المسألة، فلو علمها، لعلم بمن التذ، ومن التذ؟! ٥ وكان كاملا، وكما نزلت المرأة عن درجة الرجل بقوله: