النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
وجعل على (رأس كل) ١ عشرة أحاديث حديثا ليس من حديثه، ثم أتينا أبا نعيم فخرج إلينا فجلس على دكان حذاء بابه وأقعد أحمد عن يمينه ويحيى عن يساره وجلست أسفل، فقرأ عليه يحيى عشرة أحاديث وهو ساكت ثم الحادي عشر، فقال أبو نعيم: "ليس هذا من حديثي فاضرب عليه"، ثم قرأ العشرة الثانية وقرأ الحديث الثاني، فقال: "هذا أيضا ليس من حديثي فاضرب عليه"، ثم قرأ العشرة الثالثة وقرأ الحديث الثالث٢، فتغير أبو نعيم، ثم قبض على ذراع أحمد فقال: "أما هذا فورعه يمنعه عن هذا".
"وأما هذا" وأومأ إليَّ "فأصغر من أن يعمل هذا/ (ر١٦٢/ب) ولكن هذا من عملك يا فاعل" ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين وقلبه عن الدكان وقام فدخل داره، فقال له أحمد: "ألم أنهك؟ وأقل لك أنه ثبت؟ "
فقال له يحيى: هذه الرفسة أحب إلي من سفري.
ومن ذلك ما فعله أصحاب الحديث مع البخاري وقد أشار إليه المصنف٣ مختصرا فأحببت إيراد القصة على وجهها، وقد رويناها في "مشايخ البخاري" لابن عدي وفي التاريخ٤ للخطيب في غير موضع أخبرني بها الحافظ أبو الفضل بن الحسين ﵀ قال: "أخبرني محمد بن محمد٥ قال: أنا أبو الفرج الحراني٦/ أنا أبو الفرج ابن الجوزي ح وأخبرني/ الحافظ أبو الفضل