النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
١١٩- قوله (ص) : "ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه ... "١ إلى آخره.
يدل على ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن سمرة بن جندب ﵁ قال: "إن رسول الله ﷺ قال: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" ٢.
ويرى - مضبوطة بضم الياء - بمعنى/ (?١٦٤/ب) يظن.
وفي "الكاذبين" روايتان:
إحداهما: بفتح الباء على إرادة التثنية.
والأخرى: بكسرها على صيغة الجمع.
وكفى بهذه الجملة وعيدا شديدا في حق من روى الحديث فيظن أنه كذب فضلا عن أن يتحقق ذلك ولا يبينه، لأنه/ (ر١٥٤/ب) ﷺ جعل المحدث بذلك مشاركا لكاذبه في وضعه، وقال مسلم في مقدمة صحيحه: "اعلم أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه، وأن يتقي منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع". وكلامه موافق لما دل عليه الحديث المذكور.