النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
عليه وسلم - صلى العصر فسلم من ثلاث ثم دخل ﷺ منزله فجاء الخرباق، وكان في يده طول فناداه ﷺ فأخبره بصنيعه فخرج ﷺ وهو غضبان فسأل الناس فأخبروه فأتم ﷺ صلاته١.
وحديث معاوية بن حديج٢ ﵁ أن النبي ﷺ صلى بهم المغرب، فسلم من ركعتين، ثم انصرف، فأدركه طلحة بن عبيد الله ﵁ فأخبره بصنيعه ﷺ فرجع ﷺ فأتم الصلاة٣.
فإن هذه الأحاديث الثلاثة (ليس الواقعة واحدة) ٤ بل سياقها يشعر بتعددها، وقد غلط بعضهم، فجعل حديث أبي هريرة وعمران بن حصين ﵄ بقصة واحدة، ورام الجمع بينهما على وجه من التعسف الذي يستنكر.
وسببه الاعتماد على قول من قال: إن ذا اليدين اسمه الخرباق وعلى تقدير ثبوت أنه هو، فلا مانع أن يقع ذلك له في واقعتين لاسيما وفي حديث أبي هريرة ﵁ أنه ﷺ سلم من ركعتين، وفي حديث عمران أنه ﷺ سلم من ثلاث إلى غير ذلك من الاختلاف المشعر بكونهما واقعتين.