النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر
وأما غير المتماثلين، فإما أن يتساووا في الثقة أو لا، فإن تساووا في الثقة فإن كان من وصل أو رفع أحفظ فالحكم له، ولا يلتفت إلى تعليل من علله بذلك - أيضا- إن ١ كان العكس، فالحكم للمرسل والواقف.
وإن لم يتساووا في الثقة فالحكم للثقة، ولا يلتفت إلى تعليل من علله، برواية غير الثقة إذا خالف.
هذه جملة تقسيم الاختلاف، وبقي إذا كان رجال أحد الإسنادين أحفظ ورجال الآخر أكثر.
فقد اختلف المتقدمون فيه:
فمنهم: من يرى قول الأحفظ أولى لإتقانه وضبطه.
فمنهم: من يرى قول الأكثر أولى لبعدهم عن الوهم٢.
قال عمرو بن علي الفلاس٣: سمعت سفيان بن زياد٤ يقول ليحيى بن سعيد في حديث سفيان، عن أبي الشعثاء عن يزيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ في قوله ﵎: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ ٥. فقال: يا أبا سعيد خالفه أربعة. قال: "من هم؟ "